الشيخ الحويزي
199
تفسير نور الثقلين
" لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيرا " ثم لا تجد لك مثل على وليا . 367 - في مجمع البيان " ثم لا تجد لك علينا نصيرا " قيل : لما نزلت هذه الآية قال النبي صلى الله عليه وآله : اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا عن قتادة . 368 - في تفسير العياشي عن بعض أصحابنا عن أحدهما ( ع ) قال : إن الله قضى الاختلاف على خلقه وكان أمرا قد قضاه في حكمه كما قضى على الأمم من قبلكم ، وهي السنن والأمثال تجرى على الناس فجرت علينا كما جرت على الذين من قبلنا وقول الله حق ، قال الله تبارك وتعالى لمحمد صلى الله عليه وآله : سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا ولا تجد لسنتنا تحويلا " فهل ينتظرون الا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم قل فانتظروا انى معكم من المنتظرين " وقال : لا تبديل لقول الله وقد قضى الله على موسى وهو مع قومه يريهم الآيات والعبر ( 1 ) ثم مروا على قوم يعبدون أصناما " قالوا يا موسى اجعل لنا الها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون " فاستخلف موسى هارون فنصبوا عجلا جسدا له خوار فقالوا هذا إلهكم واله موسى وتركوا هارون ، فقال : " يا قوم انما فتنتم به وان ربكم الرحمن فاتبعوني وأطيعوا امرى ، قالوا لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى " فضرب لكم أمثالهم وبين لكم كيف صنع بهم . وقال : ان نبي الله صلى الله عليه وآله لم يقبض حتى أعلم الناس أمر علي عليه السلام فقال : من كنت مولاه فعلى مولاه وقال : انه منى بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدى ، وكان صاحب راية رسول الله صلى الله عليه وآله في المواطن كلها ، وكان معه في المسجد يدخل على كال حال ، وكان أول الناس ايمانا به ، فلما قبض نبي الله صلى الله عليه وآله كان الذي كان لما قضى من الاختلاف ، وعمد عمر فبايع أبا بكر ولم يدفن رسول الله صلى الله عليه وآله بعد ، فلما رأى ذلك علي عليه السلام ورأى الناس قد بايعوا أبا بكر ، خشي ان يفتتن الناس ، ففرغ إلى كتاب الله وأخذ بجمعه في مصحف ، فأرسل أبو بكر إليه ان تعال فبايع ، فقال على : لا أخرج حتى أجمع القرآن ، فأرسل إليه مرة
--> ( 1 ) وفى المصدر " والنذر " مكان " والعبر " .